محمد نبي بن أحمد التويسركاني
43
لئالي الأخبار
بلغوا في درجات التوكل أعلاها ، وفي الباب الخامس في لئالى الحلم حال ثلاثة أخرى من الأكابر ، وتأتى في الباب الثامن في لؤلؤ قصة من امرأة مؤمنة مشوقة إلى المواظبة على أول أوقات الصلاة قصة من كرامة أبي ذر وغيره ملاحظتها تناسب المقام . * ( في مراتب الكرخ وعدد الابدال ) * لؤلؤ في مقام الكرخ الأسود الزاهد ومنزلته عند اللّه ، وفي عدد الابدال والأوتاد وأوصافهم . وقد روى أنه قحط سبع سنين في بني إسرائيل فخرج موسى يستسقى لهم في سبعين ألفا ، فأوحى اللّه اليه كيف استجيب لهم وقد أظلت عليهم ذنوبهم ؟ وسرائرهم خبيثة يدعونني على غير يقين ويأمنون مكرى ، إرجعوا إلى عبد من عبادي يقال له كرخ يخرج حتى استجيب له فسأل عنه موسى فلم يعرف ، فبينا موسى ذات يوم يمشى في طريق ، فإذا هو بعبد أسود بين عينيه تراب من اثر السجود ، في شملة قد عقدها على عنقه ، فعرفه موسى بنور اللّه فسلّم عليه فقال : ما اسمك ؟ قال : اسمى كرخ ، فقال : أنت طلبتنا منذحين اخرج ، استسق لنا فخرج فقال في كلامه : ما هذا من فعالك ؟ وما هذا من عملك ؟ وما الذي بدا لك ؟ انقضيت عليك عيونك أم عاندت الرياح عن طاعتك ؟ أم نفد ما عندك أم اشتد غضبك على المذنبين ، ألست غفار اقبل خلق الخطائين ؟ خلقت الرحمة ، وأمرت بالعطف أم تريناه انك ممتنع أم تغشى الفوت فتعجل بالعقوبة فما برح كرخ حتى أخصبت بني إسرائيل بالقطر ، فلما رجع كرخ استقبله موسى فقال : كيف رأيتني حين خاصمت ربى كيف أنصفنى . وقال : في الأنوار وأما ما ورد في الدعاء من قوله عليه السّلام اللهم صل على الابدال والأوتاد فروى عن علي عليه السّلام أن الابدال بالشام وهم الخيار من الناس . قيل : إن الأرض لا تخلو من القطب وأربعة أوتاد وأربعين أبدالا وسبعين نجيبا وثلاثمائة وستين صالحا ، لان الدنيا كالخيمة « والمهدى » عليه السّلام كالعمود ، وتلك الأربعة أطنابها ، وقد تكون الأوتاد أكثر من أربعة والابدال أكثر من أربعين ، والنجباء أكثر من سبعين ، والصالحون أكثر من ثلاث مأة وستين ، والظاهر كما قيل إن إلياس والخضر عليهما السلام